المحقق البحراني

275

الحدائق الناضرة

فقال : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا " الآية . وما رواه في الكافي والتهذيب عن خالد بن الحجاج ( 1 ) قال : " سألته عن رجل كانت لي عليه مئة درهم عددا قضانيها مئة درهم وزنا قال : لا بأس ما لم تشارط ، قال : وقال : جاء الربا من قبل الشروط ، وإنما يفسده الشروط " : وما رواه الشيخ في التهذيب عن داود الابزاري ( 2 ) " قال : لا يصلح أن تقرض ثمرة وتأخذ أجود منها بأرض أخرى غير التي أقرضت فيها " . ومن هذه الروايات يظهر ضعف تخصيص الربا بالبيع ، كما أشرنا إليه أنفا ، ومما يمكن الاستدلال به للقول بالعموم أيضا اطلاق جملة من الأخبار المتقدمة في المسائل السابقة ، مثل صحيحة عمر بن يزيد ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : يا عمر قد أحل الله البيع وحرم الربا ، فاربح ولا تربه ، قلت : وما الربا ؟ قال : دراهم بدراهم ، مثلان بمثل " . والتقريب فيها أن الدراهم بالدراهم يجري في جميع المعاوضات التي تكون بالدراهم كذلك ، وذكر الدراهم والمثل بالمثلين إنما خرج مخرج التمثيل . وموثقة عبيد بن زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن " . وصحيحة الحلبي ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا يصلح التمر اليابس بالرطب " .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 244 التهذيب ج 7 ص 112 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 91 الرقم 29 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 18 الفقيه ج 3 ص 176 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 146 التهذيب ج 7 ص 17 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 189 التهذيب ج 7 ص 94 .